تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
عصمتها ولم يكن عليها رجعة ، فله أن يخطب أُختها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 22 كتاب النكاح ، أبواب العدد ، ب 48 ح 2 .وغيرها . بتقريب : أنّ جوابه ( عليه السلام ) إنّما يكشف عن كون المانع من التزوج بالأُخت في الطلاق الرجعي هو بقاء العصمة ، ولما كان هذا المحذور منتفياً في الطلاق البائن فلا مانع من التزوج بأُختها ، فيفهم من ذلك أنّ الملاك في الجواز وعدمه هو بقاء العصمة وعدمه ، فلا يجوز مع الأول ويجوز مع الثاني . وعلى هذا فتكون هذه الرواية مقيدة لإطلاق الأخبار المتقدمة ، حيث تدلّ على الجواز فيما إذا انقطعت العصمة وكان الطلاق بائناً ، فيختص عدم الجواز بما إذا كان الطلاق رجعيا . مردودة بأن مورد الرواية أجنبي عما نحن فيه بالمرة ، فإنّها إنّما تضمنت الجواز عند طلاق الأُخت طلاقاً بائناً من حيث الجمع بين الأُختين ، وإنّ الحرمة الثابتة له منتفية في هذه الحالة ، باعتبار أنّ الطلاق البائن يوجب قطع العصمة فلا يكون التزوج بأُختها من الجمع بين الأُختين ، وأين ذلك من محل كلامنا والتزوج بالخامسة في أثناء عدّة إحدى المطلقات بائناً ! فإن ذلك من التعدي عن مورد الحكم التعبدي وقياس واضح . ومثل هذا الوجه في البطلان ما قيل من تقييد قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة : « ولا يجمع ماءه في خمس » لإطلاق هذه النصوص . بدعوى أنّه عند الطلاق البائن تخرج المرأة عن الزوجية ، فلا يكون نكاح الأخيرة من جمع الماء في خمس ، إذ لم يكن للرجل عند ذلك خمس زوجات بالفعل . والوجه في البطلان أنّ جمع الماء في خمس في حدّ نفسه لما لم يكن من المحاذير جزماً حيث يجوز ذلك في الإماء والمتعة قطعاً ، فمن غير البعيد أن تكون هذه الفقرة من النص جملة مستقلة ، تتضمن بيان حكم مستقل عما تكفلت الفقرات الأولى بيانه ، بحيث يكون الإمام ( عليه السلام ) بعد بيانه لحكم من طلق واحدة من أربع وأراد التزوج بأُخرى في عدّة تلك ، قد تعرض لبيان حكم الجمع بين خمس زوجات دائمات ابتداءً فأفاد ( عليه السلام ) بأنه أمر غير جائز . وبذلك تكون هذه الفقرة من أدلة عدم جواز