وربّما قيل ( * ) بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها ( 1 ) عملًا بإطلاق جملة من
شرح
المطلقة رجعية زوجة حقيقة على ما اخترناه ، أو هي في حكمها على ما ذهب إليه المشهور عدّة نصوص معتبرة :
كصحيحة محمد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة ، ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدّة قال : « فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها » ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 3 ح 1 ..
وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا جمع الرجل أربعاً وطلَّق إحداهن ، فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة التي طلق » وقال : « لا يجمع ماءه في خمس » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 20 كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، ب 2 ح 1 .. إلى غيرهما من النصوص .
( 1 ) وهو الصحيح ، لإطلاق الروايات المتقدمة ، حيث لم يرد التقييد في شيء منها بالطلاق الرجعي .
ودعوى أن التقييد مستفاد من إجماع الأصحاب على اختصاص الحكم بالطلاق رجعيا .
يدفعها أنّ ثبوته أوّل الكلام ، فقد ذهب جملة منهم كالمفيد على ما نسب إليه في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 23 : 627 .، والشيخ على ما نسب إليه في كشف اللثام ( 4 )( 4 ) كشف اللثام 2 : 146 .إلى الحرمة مطلقاً .
إذن فلا يبقى موجب لرفع اليد عن إطلاق تلك النصوص ، وتقييدها بالطلاق الرجعي .
كما أن دعوى استفادة ذلك من معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل طلَّق امرأة أو اختلعت أو بانت ، إله أن يتزوج بأُختها ؟ قال فقال : « إذا برئت
هامش
( * ) هذا القول إن لم يكن أظهر فهو أحوط .