تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل . وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل ( 1 ) . [ 3415 ] مسألة 26 : لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضاً ولك ربح نصفه ، في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة . وربّما يقال بالبطلان في الثاني . بدعوى أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختصّ به أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا تكون الحصّة معلومة ، وأيضاً قد لا يعامل إلَّا في النصف . وفيه : أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح ( 2 ) فلا إشكال . [ 3416 ] مسألة 27 : يجوز اتحاد المالك وتعدّد العامل ( 3 ) مع اتحاد المال ، أو تميز مال كل من العاملين . فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح ، صحّ وكانا فيه سواء . ولو فضّل أحدهما على الآخر ، صحّ أيضاً وإن كانا في العمل سواء ، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به . ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف ، وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الرّبح ، ولا مانع منه . وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل . بأن كان المال مشتركاً بين اثنين
شرح
( 1 ) باعتبار أنّ ظاهر الكلام هو كون النصف تمام ما له من الربح وتحديد ما يستحقه بذلك ، وهو يقتضي كون الباقي للعامل ، وإلَّا لما كان تمام ما للمالك هو النصف . ( 2 ) فالمراد ربح نصف المقدار الذي وقع مورداً للتجارة ، فهو نصف الرّبح فيما اتجر به لا ما لم يتجر كما يشهد له الفهم العرفي ، كما هو الحال في التعبير الأوّل أيضاً . ( 3 ) لإطلاق الأدلَّة ، وانحلال المضاربة في الحقيقة والواقع إلى مضاربتين أو أكثر فهو كما لو ضارب المالك كلًا منهما بنصف المال رأساً ، فإنّ الاتحاد في مقام الإنشاء لا ينافي التعدّد في الواقع واللب .
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64 | السيد محمد تقي الخوئي