تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - المضاربة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أو وفّاه بالأقلّ ، أو صالحه بالأقلّ ، فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً . [ 3626 ] مسألة 11 : إذا أحال السيد بدَينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ ( 1 ) سواء كان قبل حلول النجم أو بعده ، لثبوته في ذمّته . والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ، ضعيف ، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلًا ( 2 ) فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمن الخيار . واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد ، لعدم ثبوت ذمّة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفياً ، كما ترى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) على القاعدة . فإنّ أمر الدَّين بيد الدّائن والمدين ، فلهما أن يبدلاه برضاهما بالمال الثابت في ذمّة العبد أو غيره مما تعود ملكيّته إلى المدين . ( 2 ) وهو غير قادح ، إذ لا يعتبر في صحّة الحوالة كون اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل على نحو اللزوم ، بل يكفي ثبوت أصل الاشتغال وإن كان جائزاً . هذا مضافاً إلى عدم الدليل على جواز تعجيز العبد نفسه عن أداء مال الكتابة ، بل الثابت عدمه . فإنّ الكتابة من العقود اللازمة ، وكما لا يجوز للمولى رفع اليد عنها لا يجوز للعبد تعجيز نفسه ، بل يجب عليه السعي لتحصيل المال وأداء ما وجب عليه نتيجة العقد . ( 3 ) إذ لا مانع من اشتغال ذمّة العبد على حدّ اشتغال ذمّة الأحرار ، كما هو الحال في إتلافاته وضماناته ، غاية الأمر أنه في غير الكتابة يتبع به بعد العتق ، لعدم جواز مزاحمة حقّ المولى . وحيث إنّ هذا المانع مفقود في الكتابة ، فلا محذور في اشتغال ذمّته للمولى بمجرد عقد الكتابة وللمحتال بالحوالة الصادرة من المولى ، فيحكم بانتقال الدَّين الثابت في ذمّة المولى إلى ذمّة العبد . على أنه لو صحّت هذه الدعوى لكان لازمها الحكم ببطلان الحوالة على العبد مطلقاً ، ومن غير تفصيل بين حلول النجم وعدمه ، إذ لا أثر للحلول في قابلية ذمّة العبد للاشتغال وعدمه ، والحال أنّ القائل بهذا التفصيل وهو الشيخ ( قدس سره )