كتاب الشركة
فصل في أحكام الشركة
وهي عبارة عن كون الشيء الواحد لاثنين أو أزيد ، ملكاً أو حقاً ( 1 ) .
وهي إمّا واقعية قهرية ( * 1 ) ، كما في المال أو الحق الموروث .
وإمّا واقعية اختيارية ، من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيى شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك ، أو حفرا بئراً ، أو اغترفا ماءً ، أو اقتلعا شجراً .
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ لفظ الشركة في كلمات الفقهاء مستعمل في معناه اللغوي ، وهو ما يقابل الاختصاص ، وليس لديهم هناك اصطلاح خاص فيه .
نعم ، كلامهم ( قدس سرهم ) في المقام يختص بحصة خاصة منها .
فإنها قد تفرض في الأُمور التكوينية الخارجية ، كالحفر والقتل . وبهذا المعنى جاء في الكتاب العزيز : * ( ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الفرقان 25 : 2 .حيث دلَّت على انحصار السلطة الحقيقية والاستيلاء الخارجي به تعالى .
وقد تفرض في الأُمور الاعتبارية من ملكيّة أو حقّ ، فإنّهما قد يختصّان بواحد وقد يكونان للمتعدِّدين فيكونون شركاء فيهما .
وهذا القسم هو محل الكلام بين الفقهاء ( قدس سرهم ) .
هامش
( * 1 ) لا معنى للشركة الظاهريّة ، مع العلم بعدم الاشتراك واقعاً . فالصحيح في موارد الامتزاج القهري أو الاختياري أنّ الشركة واقعيّة إذا كان الممتزجان يعدّان شيئاً واحداً عرفاً . وإلَّا فلا شركة أصلًا كخلط الدراهم بمثلها .