[ 3387 ] الثامنة عشرة : إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأه مرتّباً ( * ) بالشروع من الفاتحة والختم بسورة الناس ( 1 ) ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات
شرح
وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) من أنّه إذا لم تصحّ بعنوان الإجارة لم تصحّ بعنوان الجعالة ، فلعلّ هذا يعدّ من مثله ( قدس سره ) غريباً ، إذ الجعالة لا غرر فيها بوجه ، ولا يكون التعليق فيها مبطلًا أبداً ، إذ لا التزام فيها من الطرفين ، ولا تمليك فعلي في البين ، وإنّما هو مجرّد تعهّد بدفع جعل معيّن لكلّ من فعل كذا ، أو لهذا الشخص متى فعل كذا . ومن ثمّ تطَّرد حتى في مشكوك القدرة ، كما لو وقع خاتمه في البحر فعيّن جعلًا لمن أخرجه مع احتمال امتناعه لابتلاع السمكة مثلًا أو لمن وجد ضالَّته مع احتمال تلفها والعجز عن الظفر عليها ، وإنّما يتحقّق التمليك والتملَّك بعد تحقّق العمل خارجاً .
وعلى الجملة : باب الجعالة باب واسع لا يقاس بباب الإجارة ، ولا يعتبر فيه إحراز القدرة ، بل ربّما يعمل العامل برجاء الإصابة المستتبع عندئذٍ لاستحقاق الجعل . أمّا الإجارة فبما أنّها تتضمّن التمليك والتملَّك من الآن فيعتبر أن لا تكون غرريّة ، ولا على سبيل التعليق ، فلا جرم تكون محكومة بالبطلان في المقام .
( 1 ) يقع الكلام تارةً في لزوم مراعاة الترتيب بين السور نفسها أو بين آياتها ، وأُخرى في حكم الغلط لو اتّفق .
أمّا الترتيب : فمن البيّن جدّاً أنّ السور لم تكن مترتّبة في عصره ( صلَّى الله عليه وآله ) على النهج المألوف بيننا ، لعدم جمع القرآن يومئذٍ وإنّما حدث بعد
هامش
( * ) فيه إشكال ، وأولى منه بالإشكال تجويزه عدم رعاية الترتيب في آيات السورة ، بل الظاهر هو الانصراف إلى القراءة المرتّبة ولا سيّما في الفرض الثاني .