فيه : أنّه يكفي كون مقدّماته العاديّة اختياريّة ولا يضرّ التخلَّف في بعض الأوقات ، كيف ؟ ! وإلَّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً ( * ) .
شرح
كان الشرط خارجاً عن الاختيار وغير قابل لوقوعه مورداً للإلزام والالتزام ، كبيع العبد بشرط أن يكون كاتباً ، فإنّ الكتابة وإن كانت خارجة عن القدرة إلَّا أنّ اشتراطها لا يضرّ بصحّة العقد ، فإنّ مرجعه إلى عدم الالتزام به على تقدير التخلَّف . إذن فلا مانع من اشتراط البرء وإن كان خارجاً عن اختيار الطبيب بعد أن كان متعلَّق الإجارة وهي ذات المعالجة مقدورة ، غايته ثبوت الخيار على تقدير التخلَّف . وهذا ظاهر .
وأمّا المقاطعة على سبيل التقييد بأن يكون متعلَّق الإجارة خصوص الحصّة الموصلة من المعالجة إلى البرء لا طبيعيّها فالظاهر عدم جوازها .
أمّا أوّلًا : فلأجل لزوم الغرر ، إذ بعد فرض عدم العلم بالإيصال وخروج البرء عن تحت الاختيار واختصاص القدرة بذات المعالجة لا هي مع النتيجة التي قد تحصل وقد لا تحصل ، فالإجارة مع هذه الحالة غرريّة لا محالة ، فتبطل .
وأمّا ثانياً : فمع الإغماض عن ذلك وتسليم عدم نهوض دليل على بطلان المعاملة الغرريّة فيما عدا البيع كما قيل فيكفي في الحكم بالبطلان لزوم التعليق المجمع على قدحه في العقود .
بيان ذلك أنّا قد ذكرنا في الأُصول في مطاوي مباحث الواجب المعلَّق والمشروط ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 324 و 347 وما بعدها .: أنّ القيود الملحوظة في مورد التكليف على ضربين : فتارةً تكون
هامش
( * ) الفرق بين الجعالة والإجارة من هذه الجهة ظاهر .