[ 3376 ] السابعة : يجوز أن يؤاجر داره مثلًا إلى سنة بأُجرة معيّنة ويوكَّل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة ( 1 ) ، وله عزله بعد ذلك ، وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده ، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلًا عنه في التجديد بعد الانقضاء ، وفي هذه الصورة ليس له عزله .
شرح
الاشتباه الراجع إلى مقام الانطباق حيث لم يستوجب خللًا فيما يراد منه من قصد النيابة فلا ضير فيه ولا يقدح في الصحّة عن زيد واستحقاق الأُجرة .
وأُخرى : يتعلَّق القصد بالنيابة عن عمرو بعنوان أنّه عمرو بحيث أخذ تمام الموضوع في مقام اللحاظ المعبّر عنه في المتن بكونه على وجه التقييد ، غير أنّ الباعث على هذا الإقدام والداعي لهذه النيابة تخيّل كونه مورداً للإجارة فبان عدمه ، فكان ذلك من باب التخلَّف في الداعي لا من باب الاشتباه في التطبيق كما في الصورة الأُولى .
ولا ريب هنا في أنّ ما كان مورداً للإجارة لم يؤت به وما أتي به لم يكن مورداً للإجارة فلم تفرغ ذمّة زيد .
نعم ، تفرغ ذمّة عمرو لو كانت مشغولة ، لوقوع عمل صحيح عنه وإن صدر بداعٍ مخالف للواقع ، غير أنّه لا يستحقّ الأُجرة من تركته ، لكونه بمثابة التبرّع كما أفاده ( قدس سره ) .
وأمّا بالنسبة إلى الأُجرة المسمّاة فيجري فيه الخلاف المتقدّم من الانفساخ أو الخيار والمطالبة لو لم يفسخ بأُجرة المثل عوضاً عن العمل المستأجر عليه لدى تعذّره ، وقد عرفت أنّ الأظهر هو الثاني .
( 1 ) لا إشكال في صحّة التوكيل المزبور بعد صدوره من المالك كصحّة عزله