تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
ذمّته عنه ، وهو أيضاً لا بدّ له من الإثبات تجاه المنكر لذلك . وهذا الضابط كما ترى غير منطبق على المقام بوجه ، إذ بعد اعتراف المتصرّف بأنّ عليه شيئاً أكثر ممّا يقوله المالك وهو بصدد الخروج عن عهدته فكيف يصحّ إطلاق المدّعى على أحدهما والمنكر على الآخر ؟ ! بل أنّ مرجع التنازع وقتئذٍ إلى اعترافين متضادّين ، فيعترف المالك بعدم استحقاقه على المتصرّف أزيد من الخمسين ، ويعارضه اعتراف المتصرّف باستحقاق المالك عليه تمام المائة ، فكلّ منهما يعترف على نفسه شيئاً ، لا أنّه يدّعي على الآخر شيئاً ليحتاج إلى الإثبات ويكون من باب التداعي ويطالبا ببيّنة أو يمين ، فهذا خارج عن مورد الدعوى وداخل في عنوان الاعتراف ، وفي مثله ليس لأيّ منهما الأخذ بما يعترف به الآخر ، لمنافاته لاعتراف نفسه ، كما ليس للحاكم الشرعي تنفيذ أيّ من الاعترافين بعد ابتلائه بالمعارض . نعم ، لو علم المتصرّف بخطأ المالك أو كذبه وأنّ ذمّته مشغولة بالزائد لزمه العمل بمقتضى علمه ، إذ لا أثر لاعتراف المالك في سقوط ما يقطع باستحقاقه ، كما لو علم بأنّه مدين لزيد بكذا وزيد يعترف أنّه لا دين له عليه ، فإنّ ذلك لا يستوجب سقوط الدين فيجب عليه الإيصال كيفما اتّفق . فما ذكره في المتن من وجوب إيصال الزيادة صحيح ، لكن لا ( 1 )( 1 ) التعليل في المتن بالاعتراف راجع إلى عدم استحقاق المالك للزيادة لا إلى وجوب الإيصال على المتصرّف .لإقراره كما هو ظاهر كلامه ( قدس سره ) ، لمعارضته بإقرار آخر كما عرفت وتساقطهما ، بل لعلمه بالاشتغال من غير مسقط وحكم العقل بلزوم الخروج عنه . وكيفما كان ، فما أفاده ( قدس سره ) من إجراء أحكام الدعوى هنا ووصول النوبة إلى اليمين والحلف لا أساس له من الصحّة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 424 | الشيخ مرتضى البروجردي