[ 3350 ] مسألة 21 : في الاستئجار للحجّ المستحبّي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة ( 1 ) ، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّتة ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب ،
شرح
لا يدرك صلاحه وفساده ولا يتمكَّن من إدارة شؤونه ، كما يشير إليه قوله تعالى : * ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ) * إلخ ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 6 .، لا المعاملة السفهائيّة الصادرة ممّن يدرك ومع ذلك أقدم وفعل لغايةٍ هو أدرى بها . ومن البيّن عدم إطلاق اسم السفيه على من تصدر منه مثل هذه المعاملة السفهائيّة مرّة أو مرّتين ، بل مقتضى عموم : « الناس مسلَّطون » إلخ ، صحّة هذه المعاملة الحاوية لغرض شخصي وإن كانت فاقدة لغرض نوعي عقلائي .
وحيث لم يتمّ شيء من الأمرين فالظاهر أنّه يكفي في صحّة الإجارة كالبيع مجرّد تعلَّق غرض شخصي مصحّح لاعتبار الملكيّة ، سواء أكان الغرض عقلائيّاً ولو نادراً أم لا حسبما عرفت .
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) وجوهاً ثلاثة لكيفيّة الاستئجار للحجّ المندوب والزيارة :
أحدها : ما هو المتداول من الإتيان بها بقصد النيابة .
ثانيها : الإتيان بقصد إهداء الثواب .
ثالثها : لا هذا ولا ذاك ، بل مقصود المستأجر مجرّد إيجادها في الخارج ولو كان عن الأجير نفسه ، أو نيابةً عمّن يريد ، نظراً إلى أنّه عمل محبوب لله فيريد