تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ 3349 ] مسألة 20 : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلَّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كلّ عمل محلَّل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه ولو كان تعلَّق القصد والغرض به نادراً لكن في صورة تحقّق ذلك النادر ( 1 ) ، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك ، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها لكن إذا حصل مورد يكون متعلَّقاً لغرض العقلاء ( * ) ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها .
شرح
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) من اعتبار كون مورد المعاملة من بيع أو إجارة متعلَّقاً لغرض العقلاء ومقصوداً لهم نوعاً ولو نادراً ، مبني على أحد أمرين : أحدهما : اعتبار الماليّة في العوضين . ومن البيّن تقوّم الماليّة بما يكون مورداً لأغراض العقلاء ومتعلَّقاً لرغباتهم ولو في الجملة ، وإلَّا فالعاري عن الغرض العقلائي بتاتاً لا يستحقّ إطلاق اسم المال عليه ، فلا تصحّ المعاوضة لديه . ويندفع : بعدم نهوض دليل يعوّل عليه على اعتبار الماليّة في باب المعاوضات . ولا شهادة في قول صاحب المصباح من أنّ البيع مبادلة مال بمال ( 1 )( 1 ) المصباح المنير 1 : 69 .، ضرورة أنّ التفسير اللغوي شرحٌ اسمي وتعريف إجمالي وليس ناظراً إلى جميع ما يعتبر في المعنى نفياً وإثباتاً طرداً وعكساً ، فلا يكون قول مَن هذا شأنه حجّة على اعتبار الماليّة في تحقّق البيع . ومن ثمّ ربّما يصدق على ما لا ينطبق عليه مفهوم المال ، لعدم رغبة أيّ أحد فيه ، كما لو وجد خطَّ أبيه عند أحد في ورقة مندرسة بخطَّ رديء ومطلب تافه
هامش
( * ) الظاهر أنّه يكفي في صحّة البيع تعلَّق الغرض الشخصي به .