[ 3351 ] مسألة 22 : في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلًا على المؤجر أو المستأجر ، قولان ( 1 ) ، والأقوى وجوب التعيين ، إلَّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق ، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضاً ( * ) ، لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلَّا العمل .
شرح
بعد مساعدة الدليل ، ومن المعلوم أنّ الإهداء بمعنى الجعل أمر اختياري له أن يجعل وأن لا يجعل .
أو بمعنى الطلب من الله والدعاء والابتهال إليه بأن يتفضّل فيعطي الثواب إلى شخص آخر ، كما قد يظهر ممّا ورد في بعض الزيارات من قول : اللَّهمّ اجعل ثواب هذا ، إلخ . وهذا أيضاً فعل اختياري كسابقه .
وعلى التقديرين فمورد الإجارة فعل اختياري صادر من الأجير له أن يفعل وأن لا يفعل .
وأمّا بحسب النتيجة هل يترتّب الثواب أو لا ؟
فالأجير أجنبي عن ذلك ، فإنّه إنّما يأخذ الأُجرة بإزاء عمله المملوك له وهو الإهداء بأحد المعنيين ، وأمّا ترتّب الثواب خارجاً فلا يرتبط به وخارج عن مورد الإجارة ، والمصحّح للإهداء المزبور هو مجرّد احتمال ترتّب الثواب كما لا يخفى .
( 1 ) فعن جماعة : أنّها بأجمعها على الأجير ، لوجوب العمل عليه بمقتضى
هامش
( * ) والأفضل التفصيل بين ما يبقى للمستأجر بعد العمل كالخيط وما لا يبقى له كالإبرة وإنّما هو من معدّات العمل ، فما كان من قبيل الأوّل فعلى المستأجر ، وما كان من قبيل الثاني فعلى المؤجر .