تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
إذن فلا بدّ من اتّباع دليل آخر ، وقد استُدلّ بعدّة ( 1 )( 1 ) أنهاها شيخنا المحقّق في كتاب الإجارة ص 175 إلى وجوهٍ سبعة .وجوه بعضها واضح الدفع وغير قابل للتعرّض ، والعمدة منها وجوه ثلاثة : أحدها : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أنّ إيجاب العمل يستوجب صيرورته ملكاً لله سبحانه ، وما كان مملوكاً للغير ولو كان هو الله سبحانه لا يجوز تمليكه من شخص آخر ، إذ المملوك الواحد لا يملكه على سبيل الاستقلال إلَّا مالك واحد كما هو ظاهر ( 2 )( 2 ) المكاسب 2 : 130 .. ويندفع : بأنّه إن أُريد من ملكيّته سبحانه إلزامه بالعمل واستحقاق العقاب على مخالفته فمنافاته مع التمليك من شخص آخر بحيث تكون له المطالبة أيضاً بما أنّه مالك أوّل الدعوى ، فهذه مصادرة واضحة . بل لا ينبغي التأمّل في أنّ وجوب الشيء من حيث هو لا يمنع عن تعلَّق حقّ الغير به بحيث يستحقّ المطالبة أيضاً . ومن ثمّ لم يستشكل أحد من الفقهاء فيما نعلم في جواز جعل الواجب شرطاً في ضمن العقد وإلزام المشروط عليه بالوفاء به ، فلا تنافي بين الوجوب وبين المملوكيّة للغير . وإن أُريد به الملكيّة التكوينيّة أعني : إحاطته التامّة لعامّة الأشياء وأنّه مالك لكلّ موجود فمن البديهي عدم التنافي بين هذه الملكيّة وبين الملكيّة الاعتباريّة المجعولة لشخص آخر ، فإنّ المباحات أيضاً وكلّ ما يفرض في العالم من الممكنات فهي تحت قدرته وسلطنته ، وهو مالك الملوك ، فلا فرق بين الواجبات وغيرها من هذه الجهة . وإن أُريد به الملكيّة الاعتباريّة فهي غير قابلة للذكر وواضحة الاندفاع .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376 | الشيخ مرتضى البروجردي