تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
الناحية فحسب . إذا عرفت هذا فنقول : يقع الكلام : تارةً : في أخذ الأُجرة على الواجب من جهة وجوبه ، وأنّ هذه الحيثيّة هل تمنع عن أخذ الأُجرة ، أو لا ؟ وأُخرى : من جهة اعتبار قصد القربة فيه ، وأنّ حيثيّة العباديّة سواء أكان العمل العبادي واجباً أم مستحبّاً هل تجتمع مع أخذ الأُجرة ، أم أنّها تضادّه وتنافيه ؟ فلو ثبت التضادّ لم يكن إذن فرق بين الواجب والمستحبّ وشملهما الحكم بمناط واحد . فالكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : في أخذ الأُجرة على الواجب بما هو واجب مع الغضّ عن عباديّته . وقد نُسِبَ إلى المحقّق الثاني دعوى الإجماع على عدم الجواز ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 7 : 181 - 182 .، مستشكلًا على فخر المحقّقين حيث إنّه نسب إلى الأصحاب التفصيل بين الواجب العيني والكفائي ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 263 - 264 .، حسبما نقل شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) عبارته في كتاب المكاسب معترضاً عليه بأنّ الفخر أعرف بكلمات الأصحاب ومقاصدهم ( 3 )( 3 ) المكاسب 2 : 134 .. وكيفما كان ، فالظاهر عدم ثبوت الإجماع في المقام ، وعلى تقدير ثبوته فلم يكن إجماعاً تعبّديّاً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) بعد وضوح مدرك المسألة وما استند إليه القوم ممّا ستعرف ، كما نصّ عليه الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضاً ، فالتعويل على الإجماع والحالة هذه كما ترى .