[ 3329 ] مسألة 12 : لو آجر نفسه لصوم يومٍ معيّن عن زيد مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو ( 1 ) لم تصحّ الإجارة الثانية ، ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها ، بل ولو أجازها ثانياً ، بل لا بدّ له من تجديد العقد ، لأنّ الإجازة كاشفة ولا يمكن الكشف هنا ، لوجود
شرح
( 1 ) فوقعت الإجارة الثانية على عين ما وقعت عليه الإجارة الأُولى . ولا إشكال حينئذٍ في بطلان الثانية ، لوضوح عدم قبول يوم واحد للصوم عن شخصين ، وبما أنّه ملَّكه للمستأجر الأوّل في الإجارة الأُولى فلم يبق له عمل آخر مملوك ليملَّكه للغير . وهذا واضح .
وإنّما الكلام في أنّه لو فسخت الإجارة الأُولى بخيارٍ أو إقالة فهل تصحّ الثانية مع الإجازة أو بدونها نظراً إلى ارتفاع المانع ؟
اختار في المتن عدم الصحّة حتى مع الإجازة ، استناداً إلى أنّها كاشفة لا ناقلة ، ولا سبيل إلى الكشف في المقام بعد فرض كون العمل مملوكاً للمستأجر الأوّل حالة وقوع الإجارة الثانية ، لوضوح امتناع كونه في هذا الحال مملوكاً للمستأجر الثاني أيضاً ، فلم يكن المؤجر وقت انعقاد الإجارة الثانية مالكاً للصوم ليستكشف تمليكه للغير ويحكم بصحّتها بالإجازة ، وإنّما يملَّكه بعد ذلك بسبب الفسخ اللاحق ، فيندرج حينئذٍ فيما يشبه كبرى : مَن باع ثمّ ملك ، والمعروف فيها البطلان حتى مع الإجازة .
بل ذكر ( قدس سره ) أنّ المقام أشكل .