[ 3323 ] مسألة 6 : لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلَّي على وجه التقييد فحمّلها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الأُجرة المسمّاة وأُجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب ( 1 ) ، وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة ،
شرح
بعض حوائجه الضروريّة ، فلو أنشأ خلال هذه الفترة اليسيرة عقداً آخر ووفى به بحيث لم يكن مصادماً لصدق التعجيل العرفي بالإضافة إلى الوفاء بالعقد الأوّل لم يكن به بأس أبداً .
( 1 ) ومن هذا القبيل : ما لو استأجر الدابّة للركوب إلى مكان خاصّ كالذهاب إلى كربلاء فخالف وركبها إلى الحلَّة .
والضابط : أن تتعلَّق الإجارة بمنفعة خاصّة فتستوفي من العين منفعة أُخرى بدلًا عمّا وقعت الإجارة عليه .
والوجه في استحقاق الأُجرتين : أنّ الأُجرة المسمّاة قد استحقّها المؤجر بنفس العقد المفروض وقوعه صحيحاً ، ومن البيّن أنّ تفويت المستأجر تلك المنفعة بعدم استيفائها خارجاً لا يستوجب السقوط بعد أن أدّى المؤجر ما عليه من تسليم العين .
وأمّا استحقاقه لُأُجرة المثل فلأجل استيفاء المنفعة الأُخرى التي هي أيضاً مال محترم للمؤجّر ، ولا يذهب مال المسلم هدراً ولا سيّما إذا كانت الأُجرة الثانية أزيد من الأولى ، فلا مناص إذن من دفع الأُجرتين معاً : إحداهما بنفس العقد ، والأُخرى بسبب الاستيفاء الخارجي .
إلَّا أنّه ربّما يشكل عليه بما أشار إليه في المتن من أنّ العين الواحدة لا تتحمّل