تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ 3322 ] مسألة 5 : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة ، أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه ( 1 ) ، لعدم منافاته من حيث إمكان تحصيله لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير ، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة ، ودعوى أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ممنوعة ( * ) ( 2 ) ، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
شرح
( 1 ) إذ على التقديرين لا تنافي بين الإجارتين كما هو واضح . ( 2 ) قد يقال بأنّ هذا المنع ينافي ما تقدّم منه ( قدس سره ) في المسألة الخامسة من الفصل الأوّل من الاعتراف باقتضاء الإطلاق للتعجيل ( 1 )( 1 ) في ص 61 .. ويمكن الذبّ عنه بأنّ المعترف به هو التعجيل العرفي كما صرّح ( قدس سره ) به هناك ، والذي يحاول إنكاره في المقام إنّما هو التعجيل الحقيقي على ما تقتضيه ظاهر عبارته ، فلا تناقض . وبالجملة : مقتضى إطلاق العقد ما لم يصرّح بالخلاف هو البدار إلى الوفاء بمقدار لا يتحقّق معه التواني والتسامح المعبّر عنه بالاستعجال العرفي ، لعدم الدليل على الحقيقي منه بوجه ، فله المكث بضع ساعات لاستراحته أو قضاء
هامش
( * ) لعلَّه أراد من التعجيل التعجيل الحقيقي لا العرفي ، فإنّ دعوى وجوبه لا تكون ممنوعة ، وإلَّا لكان العقد غرريّاً ، وعليه فلا يكون منافياً لما تقدّم منه ( قدس سره ) من أنّ إطلاق العقد يقتضي التعجيل العرفي .