تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ( 1 ) كذلك أيضاً ، أي لا يجوز إجارتها من الغير ،
شرح
الفسخ له المطالبة بأُجرة المثل . ومن المعلوم أنّ حرمة الإيجار مع الالتفات لا تستوجب البطلان ، لعدم اقتضاء النهي للفساد في باب المعاملات . ( 1 ) وهي الصورة الثالثة ، ولكن الظاهر رجوعها إلى الصورة الأُولى إمّا حقيقةً أو حكماً ، فإنّ هذا الاشتراط إذا بنينا على رجوعه إلى التقييد كما استظهرناه سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 89 - 94 .، حيث عرفت أنّ القيود العائدة إلى الأعمال أو المنافع كأن يقول : آجرتك للخياطة بشرط أن تكون بالكيفيّة الكذائيّة ، أو في الزمان أو المكان الكذائي ، فهي في الحقيقة ترجع إلى التقييد في متعلَّق الإجارة وإن أُبرزت بلسان شرط ، فكان من الأوّل مورد الإيجار ومصبّه هو المنفعة الخاصّة والأُجرة واقعة بإزاء تلك الخياطة المخصوصة مثلًا وفي المقام بإزاء تلك السكنى أو الركوب الخاصّ . فعلى ذلك تكون هذه الصورة هي صورة التقييد المتقدّمة بعينها ويجري فيها ما ذكرناه من صحّة الإجارة الثانية فيما لو كان المستوفي للمنفعة والمباشر لها هو المؤجر بنفسه ، وبطلانها لو كان المتصدّي للانتفاع غيره حسبما مرّ ، فلاحظ . وأمّا لو أنكرنا ذلك وبنينا على كونه من باب الشرط حقيقةً ، أي الالتزام في ضمن الالتزام من غير أن يرجع إلى التقييد بوجه ، فكان المملوك المنفعة المطلقة بشرط استيفائها بنفسه لنفسه ، فهذا يلحق أيضاً بالتقييد بحسب النتيجة وإن لم يكن منه حقيقةً ، فإنّ الإجارة الثانية لا تسوّغ تكليفاً من جهة الاشتراط كما هو واضح ولا وضعاً ، لمنافاته مع وجوب الوفاء بالشرط ، لامتناع الجمع بين