شرح
يشمله عموم المؤمنون بوجه ، لعدم كون الشرط مشرّعاً ولا موجداً لحكم لم يكن مشروعاً في حدّ نفسه .
ويجري هذا الكلام في غير باب الضمان من سائر الأحكام الوضعيّة المعبّر عنها في كلماتهم بشرط النتيجة ، إلَّا فيما ثبت كون اختياره بيد المشروط عليه ولم يعتبر في تحقّقه سبب خاصّ كالملكيّة والوكالة ونحوهما ممّا يكفي إبرازه بأيّ مبرز كان . فلا مانع من أن يبيع داره مشروطاً بأن يكون أثاث البيت مثلًا أو المزرعة الفلانيّة أيضاً ملكاً للمشتري ، أو أن يكون وكيلًا عنه في المعاملة الكذائية بحيث تثبت الملكيّة أو الوكالة بنفس هذا الاشتراط ، فإنّ زمام هذا الاعتبار بيد المكلَّف نفسه ، وله الإبراز بأيّ مبرز كان ، والشرط من أحد المبرزات .
فكلَّما كانت الشرائط من هذا القبيل صحّ اشتراطها في متن العقد وشملها دليل نفوذ الشرط .
وأمّا ما اعتبر فيه سبب خاصّ كالنكاح والطلاق والظهار ونحوها ، أو لم يكن اختياره بيد المكلَّف ولم يكن له إيجاده بالفعل حتى بغير الشرط كاعتبار الوراثة للأجنبي ، أو الملكيّة لشخص بعد شهر مثلًا المحكوم بالبطلان لمكان التعليق المبطل ، فلا يصحّ اشتراطه في العقد على سبيل شرط النتيجة ، فلا يسوغ البيع بشرط الإرث ، ولا بشرط أن يملك الشيء الفلاني بعد شهر .
وعلى الجملة : فالعبرة في نفوذ الشرط في شرائط النتيجة بتحقّق أمرين :
أحدهما : كون تلك النتيجة تحت اختيار المشروط عليه ، بحيث يكون قادراً على إيجادها فعلًا ولو من غير اشتراط .
والثاني : عدم اعتبار لفظ خاصّ في تحقّقها ، وبما أنّ الضمان فاقد للشرط الأوّل فمن ثمّ لا يصحّ اشتراطه في الإجارة كما عليه المشهور .
وأمّا العارية فحالها حال الإجارة في مناط المنع وعدم الصحّة بمقتضى القاعدة حسبما عرفت ، إلَّا أنّ النصّ الخاصّ قد دلّ على صحّة اشتراطه فيها ،