تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأمّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر ( 1 ) ، فهل يكفي إتمامه في التسليم ، فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة أو لا ؟ إلَّا بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلَّم الثوب مثلًا لا يستحقّ مطالبة الأُجرة ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( * ) ، لأنّ المستأجر عليه نفس العمل والمفروض أنّه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلًا وهي المخيطيّة حتى يقال : إنّها في الثوب وتسليمها بتسليمه . وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلًا بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحقّ أُجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو تلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطيّة لا قيمته قبلها وله الأُجرة المسمّاة ، بخلافه على القول الآخر فإنّه لا يستحقّ الأُجرة وعليه قيمته غير مخيط . وأمّا احتمال عدم استحقاقه الأُجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد وإن كان له وجه ،
شرح
( 1 ) وإنّما الكلام في القسم الثالث أعني : ما كان المتعلَّق موجوداً عند الأجير كما لو أعطى الخيّاط ثوباً ليخيطه ، أو الصائغ فضّة ليصوغها خاتماً ، ونحو ذلك من الإجارة الواقعة على الأعمال المتعلَّقة بالأعيان الموجودة عند المؤجر ، ففي مثل ذلك هل يتحقّق التسليم بمجرّد الفراغ عن العمل أيضاً فله
هامش
( * ) بل أقواهما الثاني ، ولكنّه مع ذلك إذا تلف الثوب بعد تمام الخياطة مثلًا في يد المؤجر بلا ضمان استحقّ أُجرة العمل ، لأنّه ليس من التلف قبل القبض ، ولو تلف مع ضمانه وجبت عليه قيمته مخيطاً واستحقّ الأُجرة المسمّاة ، لأنّ العين ملك للمستأجر ولا يشاركه المؤجر فيها .