[ 3296 ] مسألة 14 : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج ( 1 ) فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فإنّها صحيحة ، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها .
شرح
( 1 ) قسّم ( قدس سره ) مفروض المسألة إلى قسمين :
إذ تارةً : تتعلَّق الإجارة بما ينافي حقّ استمتاع الزوج ، وهذا لا ينبغي الشكّ في عدم صحّته ما لم يجز الزوج ، لعدم جواز صدور مثله منها ، ويعتبر في صحّة الإجارة تعلَّقها بعمل سائغ يجوز فعله شرعاً دون ما لا يجوز . أمّا مع الإجازة فلا مانع من الصحّة ، نظير تزويج العبد نفسه المتعقّب بإجازة المولى ، حيث علَّل الإمام ( عليه السلام ) صحّته بأنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده فإذا أجاز جاز ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 114 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 1 .، فإنّه يعلم من ذلك كبرى كلَّيّة ، وهي أنّ في كلّ مورد كان المنع الشرعي مبنيّاً على مراعاة حقّ الغير فإنّه يرتفع المنع بإجازة ذلك الغير ، فالإجارة في المقام لا تكون مشمولة لعموم دليل وجوب الوفاء بالعقد ما لم يجز الزوج ، أمّا مع الإجازة فلا مانع من الشمول .
وتارةً أُخرى : تتعلَّق بعملٍ لم يكن منافياً لحقّ الزوج ، كما لو آجرت نفسها لأن تصوم نيابةً عن الغير ولكن من باب الاتّفاق طالبها زوجها بحقّه أثناء النهار . وقد حكم ( قدس سره ) بالبطلان هنا أيضاً ، وهو الصحيح ، لكشف المطالبة المتأخّرة عن عدم الصحّة من الأوّل ، لكون المتعلَّق منافياً للحقّ وإن كانت هي جاهلة بذلك ومتخيّلة عدم المنافاة ، فإنّ الاعتبار بالواقع ونفس الأمر لا بما تخيّله الأجير .