تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة ( * ) أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك ففيه إشكال ( 1 ) ، ولا يبعد أن يقال : إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد ( * * ) .
شرح
( 1 ) وقد تقدّم منه ( قدس سره ) في المسألة السابقة استظهار البطلان . وكيفما كان ، فقد عرفت أنّ حدوث المرض أو زوال الألم ونحوهما من الأعذار الخاصّة لا تستوجب البطلان ، ولا سيّما إذا كان عود الألم متوقّعاً كما هو الغالب في المبتلين بوجع الضرس . نعم ، الكبرى التي ذكرها في المتن من إناطة البطلان بكلّ ما لو كان قبل العقد لأبطل وجيهة ( 1 )( 1 ) أورد عليها بعض أعلام العصر في تعليقته بالنقض بما لو كان مريضاً قبل العقد واستأجر الدابّة لركوبه بنفسه ، فإنّ الإجارة غير صحيحة ، لكونها سفهيّة . وهذا المعنى غير موجود في المرض المتأخّر . ويندفع بالالتزام بصحّة العقد في الفرض المزبور ، فإنّ الباطل إنّما هو معاملة السفيه لا المعاملة السفهائيّة على ما حقّقه سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلَّه ) في محلَّه .، لكنّها غير منطبقة على المورد ، لجواز الاستئجار لقلع الضرس وإن لم يكن الألم موجوداً من الأوّل ، وإنّما كان في مظانّ عروضه لحركة الضرس عن مقرّه ونحو ذلك ، إذ لا مانع من صحّة هذه الإجارة الناشئة عن داعٍ من الدواعي بعد أن كان العمل في نفسه سائغاً ومحترماً .
هامش
( * ) تقدّم أنّ الأظهر في أمثاله عدم البطلان . ( * * ) إنّ الأمر وإن كان كذلك إلَّا أن بطلان الإجارة على قلع الضرس والزائل عنه الألم لا يخلو عن إشكال بل منع كما مرّ .