تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والأقوى الثاني ( * ) . نعم ، لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه ( 1 ) .
شرح
منفعتها بالتبع ، حتى يقال بشمول عموم دليل التبعيّة للمقام ، وقد عرفت عدم ثبوته بوجه ، بل أنّ المقتضي لملكيّة العين إن كان مقتضياً لملكيّة المنافع فهي أيضاً مملوكة بتبع العين كما في الأمثلة المذكورة ، وأمّا إذا كان المقتضي مختصّاً بالعين ومنحصراً فيها لاختصاص اعتبار الملكيّة وإبرازها المعبّر عنه بالإنشاء بالعين فقط وعدم التعلَّق بالمنفعة حتى تبعاً فلا مقتضي حينئذٍ لانتقالها إلى المشتري ، بل هي باقية على ملك البائع . وعلى الجملة : فالمقتضي في المقام لنقل المنفعة قاصر في حدّ نفسه ، ولا دليل على التبعيّة بقولٍ مطلق بنحوٍ يشمل ما نحن فيه . إذن فالأوجه أنّ المنافع ترجع إلى البائع دون المشتري ، فإنّه وإن لم يكن هنا استثناء بذاك المعنى أي الإبقاء لنفسه صريحاً إلَّا أنّ نفس عدم المقتضي للانتقال إلى المشتري كافٍ في البقاء على ملكيّة المالك بعد انكشاف أنّ العين لم تكن متعلَّقة للإجارة أو كانت المدّة منقضية . ( 1 ) في تعليقة شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ما لفظه : لكنّه غير موجّه ، إذ الشرط في المقام بمنزلة التوصيف لا الاستثناء ، فلا أثر له ( 1 )( 1 ) تعليقة النائيني على العروة الوثقى 5 : 27 ( تحقيق جماعة المدرسين ) .. وتوضيحه : أنّ الاستثناء إمّا أن يراد به الإبقاء في الملك ، أو يراد به كون المنفعة مفروزة وأنّها من شخص آخر لإجارة ونحوها ، وشئ منهما لا يتمّ في المقام .
هامش
( * ) لا يبعد أن يكون الأوّل هو الأقوى .