تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
نعم ، لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وأنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية ( 1 ) ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث إنّه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنّها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض عدمها ؟ وجهان ،
شرح
( 1 ) أو أنّها لم تكن مستأجرة من أصلها وأنّ اعتقاد الإجارة كان خيالًا محضاً ، فتوافقا على بيعها مسلوبة المنفعة باعتقاد كونها مستأجرة ، اعتقاداً مخالفاً للواقع . فهل تعود منفعة تلك المدّة إلى البائع ، نظراً إلى أنّ الاعتقاد المزبور بمنزلة الاستثناء وكأنّه باعها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ؟ أو إلى المشتري ، باعتبار أنّ المدار على الواقع ومجرّد الاعتقاد لا أثر له ، فبعد ما انكشف أنّ المنفعة لم تكن ملكاً للغير فهي بطبيعة الحال تتبع العين ، وبما أنّها منتقلة إلى المشتري فلا جرم كانت المنفعة أيضاً كذلك ولو لم يكن يعلم به المشتري ولا البائع ؟ فيه وجهان ، وقد اختار الماتن ( قدس سره ) الوجه الثاني ، بدعوى أنّ الخروج عن قانون التبعيّة لا يكون إلَّا في موردين : إمّا الإفراز وتعيين كونها لشخص خاصّ كما لو كانت العين مستأجرة قبل بيعها ، أو الاستثناء والإبقاء لنفسه . وشئ منهما غير متحقّق في المقام ، لانكشاف عدم الإجارة ، والمفروض عدم الاستثناء لنفسه ، ومعه لم يكن بدّ من انتقالها إلى المشتري بتبع العين . هذا ، وللمناقشة فيه مجال واسع ، ضرورة أنّ هذه الكبرى الكلَّيّة وهي دعوى تبعيّة المنافع للعين في الملكيّة لم تثبت بآية ولا رواية ، وإنّما الوجه فيها