تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
منها : اجتماع الثمن والأُجرة عليه حينئذٍ ( 1 ) . ومنها : بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع ( 2 ) بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة . ومنها : إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة ( 3 ) لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع .
شرح
بسبب سابق على البيع وهو الإجارة ، فلا جرم يكون المنتقل إليه بسبب البيع العين المجرّدة ، فلا تتبدّل الملكيّة بملكيّة أخرى ، وإنّما هي ملكيّة واحدة متعلَّقة بالمنفعة على النهج الذي عرفت . إذن لا موجب لبطلان الإجارة ، بل تبقى على حالها . ( 1 ) فيلزمه دفع الثمن بإزاء العين والأُجرة بإزاء المنفعة إلى البائع الذي هو المؤجر أيضاً ، بخلاف ما لو قلنا بالانفساخ ، فإنّه ليس عليه إلَّا دفع الثمن ، أمّا الأُجرة فهو يرجع بها على المؤجر ويستردّها منه من زمن الانفساخ وهو زمان وقوع البيع . ( 2 ) لأنّ كلًا من الإجارة والبيع عقد مستقلّ ، فانفساخ أحدهما لا يسري إلى الآخر بوجه ، ولكلٍّ حكمه كما هو واضح أيضاً كسابقه . ( 3 ) إذ عدم إرثها من الأراضي لا يمنع من إرث المنفعة لو كانت مملوكة بالأصالة بسبب الإجارة بعد أن كانت هي بنفسها مالًا مستقلا قد تركه الميّت ، وإنّما هي تمنع عن إرث المنفعة التي كانت مملوكة للمورث بالتبعيّة للعين ، فإنّها بعد أن لم ترث العين فبطبيعة الحال لا ترث المنفعة التي هي تابعة لها ، فعلى الانفساخ لا ترث المنفعة ، وعلى عدمه ترث حسبما عرفت .