السادس : أن يطوف بالبيت سبع مرات ( 1 ) متواليات عرفاً ولا يجزي الأقل من السبع ، ويبطل الطَّواف بالزيادة على السبع عمداً كما سيأتي .
شرح
وإجراء حكم البيت عليه ، وذلك لأنّه لو أخرجه عن المطاف ولم يطف حوله لم يحرز كون الطَّواف طوافاً بالبيت ، بعكس ما لو أدخله في المطاف . إذن فلا بدّ من إدخاله في البيت ليحرز كون الطَّواف بالبيت من باب المقدمة العلمية لحصول الطَّواف بالبيت ولذا لو فرضنا أنّ الكعبة الشريفة خربت بتمامها ( لا سمح الله ) يجب إدخال ما شك فيه من البيت في المطاف ، ولا بدّ من الطَّواف في مكان يحرز كونه خارج البيت .
ودعوى كون الشاذروان من البيت وعدمه من قبيل الشك بين الأقل والأكثر والأصل يقتضي عدم دخوله في البيت ، ضعيفة بأن أصالة عدم دخول الشاذروان في البيت لا تحقق كون الطَّواف طوافاً بالبيت ولا توجب إحراز ذلك .
نعم ، وقع الكلام في البطلان وعدمه فيما لو طاف من فوق الشاذروان ، وأمّا أصل الحكم وهو جعل الشاذروان مطافاً فمما لا خلاف فيه أصلا .
( 1 ) بلا خلاف في ذلك بين المسلمين والحكم به مقطوع به عند الأصحاب ، ويمكن استفادته من عدّة من الروايات الموجودة في أبواب متفرقة والَّتي لا يبعد دعوى تواترها .
منها : الأخبار البيانية لكيفية الحج ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 212 / أبواب أقسام الحجّ ب 2 ..
ومنها : الروايات الواردة في من شكّ في عدد أشواط الطَّواف بين السبعة والستّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 359 / أبواب الطَّواف ب 33 ..
ومنها : الروايات الآمرة بالإعادة إذا زاد شوطاً على سبعة أشواط ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 363 / أبواب الطَّواف ب 34 ..
ومنها : الروايات الواردة في القرآن بين أُسبوعين ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 369 / أبواب الطَّواف ب 36 .وغير ذلك من الروايات الكثيرة .