تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال بعض الفقهاء بوجوب ذلك ( 1 ) وهذا القول وإن كان ضعيفاً إلَّا أنه أحوط .
شرح
منها : صحيح معاوية بن عمار « فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ، ومن أراد العمرة وفّر شعره شهراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 316 / أبواب الإحرام ب 2 ح 4 .. وإنما وقع الكلام في تعميم ذلك لشعر اللحية ، ربما يقال بالتعميم ، لإطلاق النهي عن أخذ الشعر في عدة من النصوص ، ولكن الظاهر من الروايات أن التوفير إنما هو بالنسبة إلى شعر الرأس ، لكون ذلك مقدمة للحلق ، ومن المعلوم اختصاص الحلق بالرأس ، أو أن ذلك لأجل التحفظ على الرأس عن إشراق الشمس ونحوه ، وذلك أيضاً مما يختص بالرأس . وبالجملة : لا ينبغي الريب في انصراف الروايات إلى شعر الرأس ، ولذا لم يلتزموا بالتعميم إلى شعر سائر مواضع الجسد . واستدل للتعميم أيضاً بخبرين ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 317 / أبواب الإحرام ب 2 ح 6 وص 320 / ب 4 من أبواب الإحرام ح 4 .فيهما التصريح باللحية ولكنهما ضعيفان سنداً . والأمر سهل بعد ما كان التوفير مستحباً . ( 1 ) اعتماداً على جملة من الروايات الناهية عن أخذ الشعر والآمرة بالتوفير ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 315 / أبواب الإحرام ب 2 ، 3 .إلَّا أن مقتضى الجمع بينها وبين بعض الروايات المصرحة بالجواز هو الاستحباب كصحيحة علي بن جعفر قال : « سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ، قال : لا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 320 / أبواب الإحرام ب 4 ح 6 .. هذا مضافاً إلى أن القول بالوجوب مما لا يمكن الالتزام به ، إذ لو كان واجباً لظهر وبان ، لأنه مما يكثر الابتلاء به . مع أنه لم يقل أحد بالوجوب إلَّا الشاذ .