شرح
ثم إن صاحب المستند ذكر رواية أُخرى كصحيحة معاوية بن عمار تدل على أنّ مَن سعى أقل من سبعة أشواط يرجع ويسعى الباقي ، وذكر ( قدس سره ) أن إطلاقها يشمل ما إذا نقص أكثر من نصف ، فان عنوان الأقل من سبعة أشواط يشمل حتى ما إذا سعى شوطاً واحداً ونسي الباقي ( 1 )( 1 ) المستند 12 : 180 ..
ولكن العبارة التي نسبها إلى الرواية ليست من الرواية ، بل هي من كلام الشيخ جزماً ، فإن الشيخ روى رواية معاوية بن عمار أوّلًا ، ثم ذكر في ذيلها : فان سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله فعليه أن يرجع فيسعى تمامه وليس عليه شيء ، وإن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعاً ، وإن كان قد أتى أهله أو قصّر وقلَّم أظفاره فعليه دم بقرة روي ( 2 )( 2 ) التهذيب 5 : 153 ذيل الحديث 503 .. وذكر رواية سعيد بن يسار دليلًا لما ذكره وقد اشتبه على صاحب المستند والوافي ( 3 )( 3 ) الوافي 13 : 948 باب ترك السعي والسهو فيه ح 17 .والحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 16 : 284 .فزعموا هذه العبارة من تتمة صحيحة معاوية بن عمار ، مع أنه من كلام الشيخ قطعاً ، ويدلُّ عليه بوضوح قوله : « روي » بعد نقل هذه العبارة ، فإن من عادة الشيخ في التهذيب أنه يذكر حكماً من الأحكام ويستدل بالرواية ويقول : روى فلان ، ولو كانت هذه العبارة من ذيل الصحيحة لا معنى لقوله : « روي » في هذا المورد ، ولذا لم تذكر هذه العبارة في الوسائل ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 489 / أبواب السعي ب 12 ح 1 .ولا في منتقى الجمان ( 6 )( 6 ) منتقى الجمان 3 : 279 .فكأنه تنبها لذلك ، راجع التهذيب تجد صدق ما ذكرناه ( 7 )( 7 ) التهذيب 5 : 153 ..
وفي المقام نكتة يجب التنبّه إليها ولم أر من تعرّض إليها ، وهي أنه في صورة لزوم التدارك والإتمام على الحاج بنفسه ، لا إشكال في لزوم الإتيان بالسعي في شهر ذي