تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الاجتزاء بالناقص . ولكن قد عرفت أنّ بطلان حجّه يستلزم بطلان إحرامه من الأوّل ، لارتفاع موضوع الحج ، فلا يحتاج إلى محلل آخر للخروج من إحرامه وعليه الحج من قابل . وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى حج الإفراد وإتمامه بنية الأعم من حج الافراد والعمرة المفردة . وأمّا إذا نقص من أشواط السعي نسياناً وسهواً فلا يوجب البطلان جزماً ، فانّ نقصان بعض أجزاء السعي سهواً لا يزيد على ترك أصل السعي نسياناً الذي قد عرفت أنه لا يوجب البطلان . ولكن الفقهاء ذكروا فيه تفصيلًا وهو أنه ، لو ترك شوطاً أو أكثر بعد التجاوز من نصف السعي ، أي بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي ، فيأتي بالناقص متى تذكر ولو كان بعد الوقوفين ، لعدم اعتبار الموالاة في خصوص هذه الصورة فينضم اللَّاحق إلى السابق ، ويسقط الترتيب أيضاً في فرض النسيان ، لأنّ الترتيب بين التقصير والسعي أو بين أعمال الحج والسعي شرط ذُكري يسقط عند النسيان . وإن لم يتمكَّن من الإتيان بنفسه لمانع من الموانع كالرجوع إلى بلده يستنيب فيأتي النائب بالناقص ، والأمر كما ذكروه . أمّا أصل وجوب الاستنابة فلا ينبغي الريب فيه ، لأن السعي من أركان الحج وحاله حال الطَّواف في وجوب الإتيان بنفسه مباشرة أو بأن يسعى به شخص آخر أو يُسعى عنه . إنما الإشكال في أمر آخر وهو إتيان النائب خصوص الناقص كشوطين أو ثلاثة أشواط وهذا غير وارد في النص ، لأن المذكور فيه أن النائب يسعى عنه ، وظاهره إتيان النائب تمام الأشواط ، وأمّا انضمام الناقص كالثلاثة إلى الأربعة فيحتاج إلى الدليل فمقتضى القاعدة أن الحاج إذا لم يتمكن من السعي بتمامه فما أتى به كأربعة أشواط في حكم العدم فكأنه لم يسع ، ولا دليل على الاكتفاء بفعل الغير في إتيان الناقص ، فلا بدّ