تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مسألة 38 : إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحجّ منفرداً أو منضمّاً إلى المال الموجود عنده ، فإن لم يكن متمكَّناً من التصرّف في ذلك المال ولو بتوكيل من يبيعه هناك لم يجب عليه الحجّ ( 1 )
شرح
وثانياً بالحل ، فإنّ المكلَّف بالنسبة إلى نفسه لا يعلم بوقوعه في المخالفة ، ولو علم لكان من العلم الإجمالي في التدريجيّات ويجب الفحص حينئذ ولكنّه خارج عن محل الكلام ، وأمّا بالنسبة إلى سائر الناس فإنّه قد يعلم بوقوعهم في الخلاف ولكن لا أثر لذلك بالنسبة إلى نفسه . ومنها : خبر زيد الصائغ الوارد في الدراهم الممتزجة من الفضّة والمس والرصاص الآمر بتخليصها وتصفيتها حتّى يحترق الخبيث ويبقى الخالص قال : « قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلَّا أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزّكاة ؟ قال : فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ثمّ تزكي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 255 / أبواب المستحقين للزكاة ب 21 ح 2 .فإنّ الأمر بالتخليص ليس إلَّا لاعتبار الفحص وإلَّا فلا موجب له . والجواب عن ذلك أوّلًا : أنّ الخبر ضعيف السند بزيد الصائغ وثانياً : أنّه ضعيف الدلالة ، بأنّه لو كانت الدراهم ممتزجة من ثلاثة أشياء فيتمكَّن المكلَّف من إعطاء الزّكاة بنسبة المال الموجود في الدراهم ولا حاجة إلى إعمال هذه العمليّة من سبك الدراهم وتخليصها . والظاهر أنّ الرواية في مقام بيان تعليم كيفيّة التخليص وليست في مقام بيان وجوب الفحص . فتحصل : أنّه لا دليل على وجوب الفحص في هذه الموارد ، وللمكلَّف أن يعمل بالأُصول الشرعيّة الجارية فيها . ( 1 ) لعدم صدق الاستطاعة ، لأنّ العبرة في تحقق الوجوب بالتمكَّن من التصرّف ومجرّد الملكيّة لا يحقق موضوع الاستطاعة .