تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
مسألة 27 : كلّ ذي حرفة كالحدّاد والبنّاء والنّجار وغيرهم ممّن يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم يجب عليهم الحجّ ، إذا حصل لهم مقدار من المال بإرث أو غيره ، وكان وافياً بالزاد والرّاحلة ونفقة العيال مدّة الذهاب والإياب ( 1 ) . مسألة 28 : من كان يرتزق من الوجوه الشرعيّة كالخمس والزّكاة وغيرهما وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقّة ، لا يبعد وجوب الحجّ عليه فيما إذا ملك مقداراً من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته ، وكذلك من قام أحد بالإنفاق عليه طيلة حياته ، وكذلك كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحجّ ( 2 ) . مسألة 29 : لا يعتبر في الاستطاعة الملكيّة اللازمة بل تكفي الملكيّة المتزلزلة أيضاً ( 3 ) فلو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحجّ وجعل لنفسه الخيار إلى مدّة معيّنة وجب عليه الحجّ ، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة .
شرح
( 1 ) لحصول الاستطاعة والتمكَّن من السفر إلى الحجّ ، ولا يعتبر في الرّجوع إلى الكفاية وجود ما تعيش به نفسه وعائلته بالفعل ، بل يكفي التمكَّن من ذلك ولو لأجل صنعته وحرفته ، فإنّ المعتبر فيه أن لا يحتاج إلى التكفّف وأن لا يقع في الشدّة والحرج بعد الرّجوع . ( 2 ) لوجود ما يحجّ به من مئونة الذهاب والإياب ونفقة العيال ، وعدم وقوعه في الحرج بعد الرّجوع . ( 3 ) خلافاً لصاحب العروة ( قدس سره ) معلَّلًا بأن الملكيّة المتزلزلة في معرض الزوال ولا تثبت بها الاستطاعة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 241 / 3024 .، ولكن الظاهر هو الاكتفاء بها ، لصدق كونه واجداً للزاد والرّاحلة وأن عنده ما يحجّ به ، وأدلَّة وجوب الحجّ على من كان واجداً لهما لم تقيّد بعدم كون المال في معرض الزوال ، فمتى ما كان المكلَّف واجداً للزاد