تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وعلى الجملة : كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في حياته وكان صرفه في سبيل الحجّ موجباً للعسر والحرج لم يجب بيعه ، نعم ، لو زادت الأموال المذكورة عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحجّ ، بل من كان عنده دار قيمتها ألف دينار مثلًا ويمكنه بيعها وشراء دار أُخرى بأقل منها من دون عسر وحرج لزمه ذلك إذا كان الزائد وافياً بمصارف الحجّ ذهاباً وإياباً وبنفقة عياله ( 1 ) . مسألة 23 : إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحجّ لحاجته إليه ، ثمّ استغنى عنه وجب عليه بيعه لأداء فريضة الحجّ ، مثلًا إذا كان للمرأة حلي تحتاج إليه ولا بدّ لها منه ثمّ استغنت عنه لكبرها أو لأمر آخر وجب عليها بيعه لأداء فريضة الحجّ ( 2 ) .
شرح
دلالة على المدّعى ولكن طريق المفيد إلى أبي الربيع الشامي مجهول . والحاصل : الرّواية الموثقة خالية عمّا يكون شاهداً على المدّعى ، وما يكون شاهداً عليه غير موثق ، فالعمدة كما ذكرنا أدلَّة نفي الحرج . ومن ذلك يظهر اعتبار أمر آخر في الاستطاعة وهو وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع ، بل لو لم يكن له ذلك لا يتحقق عنوان الاستطاعة فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « يجب الحجّ إذا كان عنده ما يحجّ به » ( 1 )( 1 ) ورد مضمونه في الوسائل 11 : 33 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 1 ، 3 .لا يصدق إلَّا إذا كان مالكاً لقوت عياله ممّن يجب عليه نفقته شرعاً . فإنّه حق مالي يجب عليه أداؤه وليس له تفويته . ثمّ لا يخفى إن مفاد خبر أبي الربيع الشامي لا يزيد عمّا يقتضيه أدلَّة نفي الحرج . ( 1 ) والوجه في ذلك كلَّه أدلَّة نفي العسر والحرج الَّتي أشار إليها في المتن ، ولذا يجب بيع الزائد عن مقدار الحاجة وصرفه في الحجّ ، وكذا يجب الانتقال إلى دار أُخرى أرخص من داره ، لعدم وقوعه في العسر والحرج على الفرض . ( 2 ) فإنّ المرأة إذا كانت محتاجة إلى لبس الحلي كما إذا كانت شابة ومن شأنها أن تلبس الحلي فحينئذ لا يجب عليها بيعه وتبديله وصرفه في الحجّ ، لأن صرفه في الحجّ