مسألة 30 : لا يجب على المستطيع أن يحجّ من ماله فلو حجّ متسكعاً أو من مال شخص آخر أجزأه ( 1 ) نعم إذا كان ثوب طوافه أو ثمن هديه مغصوباً لم يجزئه ذلك ( 2 ) .
مسألة 31 : لا يجب على المكلَّف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره ( 3 )
شرح
والرّاحلة وجب عليه الحجّ حتّى مع علمه بفسخ المشتري فيما بعد ، فإن أقصاه أنّه يفي دينه للمشتري بلا حرج على الفرض ، ولو شكّ في الرّجوع يستصحب عدمه . وبذلك يظهر الحال في موارد الهبة الجائزة .
( 1 ) لأنّ الواجب عليه إنّما هو الحجّ ، ولا يعتبر فيه أن يكون صرف المال من كيسه الخاص أو صرفه حسب شؤونه ، وإنّما ذلك مقدّمة ووسيلة للوصول إلى الحجّ . والحاصل لو توقّف إتيان الحجّ على الصرف من ماله الخاص وجب ، وإلَّا فلا دليل على وجوب الصرف من ماله .
( 2 ) قد عرفت أنّ صرف المال من كيسه الخاص غير واجب ، وإنّما الواجب عليه الحجّ وصرف المال وسيلة للوصول إليه ، بل لو غصب مالًا وحجّ به صحّ حجّه وأجزأه ، وإنّما يكون ضامناً للمال المغصوب .
نعم ، يعتبر إباحة ثوب الطَّواف لأنّ الستر معتبر في الطَّواف ولا يصح عارياً ، فإذا كان الساتر محرماً لا يصح طوافه لأنّ الفرد الحرام لا يكون مصداقاً للواجب ، فحاله حال الصلاة في اعتباره بالثوب الساتر ، وأمّا ثمن الهدي فإن كان من عين المال المغصوب فلا ريب في عدم دخول الهدي في ملكه ، فلو ذبحه فهو في الحقيقة تارك للهدي متعمداً فيفسد حجّه وطوافه لما سيجيء إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في المسألة 382 .أن من ترك الهدي عالماً عامداً فطاف بطل طوافه ولزمه التدارك بعد تدارك الذبح . وأمّا إذا اشتراه بالذمّة كما هو الغالب في المعاملات وأدّى الثمن من المغصوب وفاءً للمعاملة ، ففي مثله تصحّ المعاملة ويكون الهدي داخلًا في ملكه غاية الأمر يضمن المال لصاحبه .
( 3 ) لأنّ ذلك من تحصيل الشرط ولا يجب على المكلَّف تحصيله ، فإنّ الاستطاعة