وفي حكم تارك الإحرام من أحرم قبل الميقات أو بعده ولو كان عن جهل أو نسيان ( 1 ) .
مسألة 170 : إذا تركت الحائض الإحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم فعليها كغيرها الرّجوع إلى الخارج والإحرام منه إذا لم تتمكَّن من الرّجوع إلى الميقات ، بل الأحوط لها في هذه الصورة أن تبتعد عن الحرم بالمقدار الممكن ثمّ تحرم على أن لا يكون ذلك مستلزماً لفوات الحجّ ، وفيما إذا لم يمكنها إنجاز ذلك فهي وغيرها على حد سواء ( 2 ) .
مسألة 171 : إذا فسدت العمرة وجبت إعادتها مع التمكَّن ، ومع عدم الإعادة ولو من جهة ضيق الوقت يفسد حجّه وعليه الإعادة في سنة أُخرى ( 3 ) .
مسألة 172 : قال جمع من الفقهاء بصحّة العمرة فيما إذا أتى المكلَّف بها من دون إحرام لجهل ونسيان ، ولكن هذا القول لا يخلو من إشكال والأحوط في هذه الصورة الإعادة على النحو الَّذي ذكرناه فيما إذا تمكَّن منها وهذا الاحتياط لا يترك البتة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ الإحرام قبل الميقات أو بعده في حكم العدم ، لا يترتب عليه أيّ أثر من الآثار .
( 2 ) يدل على ذلك كلَّه صحيح معاوية بن عمار المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 244 .الواردة في الطامث وقد عرفت أنّ لزوم الابتعاد بالمقدار الممكن خاص بها دون غيرها من ذوي الأعذار .
( 3 ) لأنّ حجّ التمتّع مركب من العمرة والحجّ ، فإذا فسد أحد الجزأين يفسد الكل طبعاً ، ولا دليل على الاجتزاء بالناقص ولا على تبديل حجّه من التمتّع إلى الإفراد .
( 4 ) لو نسي الإحرام ولم يذكر حتّى أتى بجميع أعمال العمرة وواجباتها فالمشهور