ولكن الصحّة فيها لا تخلو من وجه ( 1 ) وإن ارتكب المكلَّف محرماً بترك الإحرام من الميقات ( 2 )
شرح
إطلاق المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 312 .والمصباح ومختصره ( 2 )( 2 ) مصباح المتهجد : 617 لم نعثر على مختصر المصباح ولكن حكاه النراقي في المستند 11 : 199 .. واختاره كاشف اللِّثام ( 3 )( 3 ) كشف اللَّثام 5 : 237 .وصاحب المستند ( 4 )( 4 ) المستند 11 : 199 ..
واستدلّ للمشهور بأنّ الحكم بالفساد مؤاخذة له بسوء فعله واختياره ، ولإطلاق ما دلّ على اعتبار التوقيت في صحّة الإحرام ، ولأنه ترك الوظيفة اختياراً فيفسد حجّه لفوات الكل بانتفاء جزئه ، نظير ترك التكبيرة للصلاة ، فيجب عليه الإتيان بالحج في السنة القادمة إذا كان مستطيعاً وإلَّا فلا .
( 1 ) لما عرفت من استناد القول بالصحّة إلى صحيح الحلبي المتقدّم ، فإنّه بإطلاقه يشمل العامد وغيره ، وليس فيه ما يظهر اختصاصه بالجاهل بل قوله : « عن رجل ترك الإحرام » ظاهر في الترك العمدي .
ولكن صاحب الجواهر رجّح روايات التوقيت العامّة على صحيح الحلبي وقدّمها عليه ، وادّعى أنّ ذلك أولى من وجوه ، ومقتضى الرّوايات العامّة هو الفساد لفقدان الشرط .
ولا يخفى ما فيه : لأنّ نسبة صحيح الحلبي إلى روايات الميقات نسبة الخاص إلى العام ، لأنّ مورد صحيح الحلبي خشية فوت الحجّ وتلك الرّوايات مطلقة من هذه الجهة ولا ريب في تقدّم الخاص على العام .
( 2 ) لأن من كان مريداً للنسك لا يجوز له المرور من الميقات إلَّا محرماً .