تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
مسألة 97 : إذا باع داره بمبلغ مثلًا ، واشترط على المشتري أن يصرفه في الحجّ عنه بعد موته كان الثمن من التركة ، فإن كان الحجّ حجّة الإسلام لزم الشرط ( 1 ) ووجب صرفه في أُجرة الحجّ إن لم يزد على أُجرة المثل ، وإلَّا فالزائد يخرج من الثلث ( 2 ) وإن كان الحجّ غير حجّة الإسلام لزم الشرط أيضاً ، ويخرج تمامه من الثلث ، وإن لم يف الثلث لم يلزم الشرط في المقدار الزائد ( 3 ) . مسألة 98 : إذا صالحه داره مثلًا على أن يحجّ عنه بعد موته ، صحّ ولزم وخرجت الدار عن ملك المصالح الشارط ولا تحسب من التركة وإن كان الحجّ ندبيّاً ولا يشملها حكم الوصيّة ، وكذلك الحال إذا ملَّكه داره بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ عنه بعد موته ، فجميع ذلك صحيح لازم وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً ، ولا يكون للوارث حينئذ حق في الدار ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه شرط جائز في نفسه فلا مانع من لزومه . ( 2 ) لما عرفت من أنّ الَّذي يجب إخراجه من أصل المال إنّما هو أُجرة المثل ، وأمّا الزائد عنها فيخرج من الثلث ، إذ لا مقتضي لإخراج الزائد من أصل المال . ( 3 ) لعين ما تقدّم ، وقد عرفت أنّ غير حجّة الإسلام من أقسام الحجّ يخرج من الثلث ، والمال الزائد عن مقدار الثلث ينتقل إلى الورثة فلا موجب للزوم الشرط بالنسبة إلى أموالهم . ( 4 ) لأنّ المفروض خروج الدار من ملك الشارط بالصلح أو التمليك في حال حياته إلى المشروط عليه ، فليست الدار ممّا تركه الميّت فلا موضوع للانتقال إلى الوارث وليس له أيّ حق في الدار ، وإنّما الشرط يوجب الوفاء به على المشروط عليه وإن كان العمل المشروط ندبيّاً ، وليس للوارث معارضته بل هو أجنبي عن ذلك ، فلا يجري على الدار المصالح به حكم الوصيّة ، وجميع ما ذكرناه واضح لا خفاء فيه . ولكن عن المحقق القمي ( قدس سره ) إجراء حكم الوصيّة في نظير المقام بدعوى أنّ المصالح الشارط ملك الحجّ على المشروط عليه وهو عمل ذات أُجرة ويعد ممّا