تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وتوضيح المقام يحتاج إلى بيان معنى الاشتراط والفرق بينه وبين القيد ، وهذا البحث وإن تقدّم في بعض المباحث السابقة مفصّلًا ( 1 )( 1 ) راجع شرح العروة 26 : 135 ذيل المسألة [ 3036 ] .فلا مجال للبسط ولكن لا بأس بالإشارة إليه ولو إجمالًا فنقول : قد ذكرنا في باب الشرط من بحث المكاسب ( 2 )( 2 ) مصباح الفقاهة 7 : 268 .أنّ المعروف بينهم أن الشرط هو الالتزام في ضمن التزام آخر من غير أن يكون مقيّداً بالآخر ، وهذا المعنى ممّا لا محصل له ، لأنّ مجرّد الظرفية ما لم يكن بينهما ارتباط لا يترتّب عليه شيء ، بل هذا الالتزام يكون وعداً ابتدائياً لا أثر لمخالفته ، فلا بدّ من ارتباط أحدهما بالآخر حتى يترتّب عليه الأثر كما هو المتفاهم من الشرط ، ومنه الشريط فإنّه يطلق على الخيط الرابط بين شيئين ، فالشرط هو الربط بين شيئين ويقع الكلام في تحقيق هذا الارتباط ، وليس معناه تعليق المنشأ كالبيع بالشرط وإلّا لبطل العقد للتعليق المجمع على بطلانه سواء وقع الشرط في الخارج أم لا ، مع أنّه لا إشكال في جواز البيع المشروط وثبوت الخيار عند تخلَّف الشرط . بل معنى الاشتراط يرجع إلى أحد أمرين : تعليق المنشأ على الالتزام أو أنّ الالتزام بالمنشأ كالبيع معلق على وجود الشرط بحيث إذا لم يكن الشرط موجوداً لم يكن ملتزماً . فعلى الأوّل فالعقد وإن كان معلقاً إلّا أن مثل هذا التعليق لا يضر بصحّته ، إذ المفروض تحقق الالتزام المعلَّق عليه وحصوله بالفعل من المشتري ، وهذا المقدار من التعليق لا يوجب البطلان ، فإن التعليق المبطل هو التعليق على أمر متوقع الحصول وأمّا التعليق على أمر حاصل موجود بالفعل فغير موجب للبطلان . هذا فيما إذا كان الشرط من قبيل الأفعال التي قابلة للالتزام بها كالخياطة والخدمة ونحو ذلك . وأمّا الثاني فمورده ما إذا كان الشرط خارجاً عن تحت الاختيار ككتابة العبد أو جماله ونحوهما ، فإن تعليق العقد على الالتزام بذلك مما لا معنى له ، لأنّ الالتزام بشيء إنما يتعلق بأمر اختياري مقدور للملتزم وأمّا إذا كان غير مقدور له فلا معنى للالتزام
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي