تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
ومنها : صحيحة حفص البختري « فيمن عقد الإحرام أي بنى عليه وعقد قلبه على ذلك في مسجد الشجرة ، ثمّ وقع على أهله قبل أن يلبّي ؟ قال : ليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 337 / أبواب الإحرام ب 14 ح 13 .فإن المستفاد منها أن العبرة بالتلبية وقبل التلبية لا يترتّب على الجماع شيء فيعلم أن التلبية سبب للإحرام . وليعلم أن أهل اللغة ذكروا لكلمة أحرم معنيين : أحدهما : أن يحرّم الإنسان على نفسه شيئاً كان حلالًا له . ثانيهما : أن يدخل نفسه في حرمة لا تهتك ( 2 )( 2 ) أقرب الموارد 1 : 184 .. والمعنى الثاني أنسب ، لأنه يدخل بالتلبية في حرمة الله التي لا تهتك ، والتلبية توجب دخوله في حرمة الله فيقال أحرم أي أدخل نفسه في تلك الحرمة التي لا تهتك . ومنها : صحيحة حماد بن عيسى عن حريز « فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الإحرام وهو بمنزلة التلبية » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 19 .ووجب بمعنى ثبت ، أي إذا أشعرها ثبت واستقر عليه الإحرام وصار محرماً بذلك . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 20 .وهذه الصحيحة أوضح دلالة من الصحاح المتقدِّمة ، حيث تدل بصراحة على أن الذي يوجب الدخول في الحرمة التي لا تهتك ، أحد هذه الأُمور الثلاثة ، وأن الإحرام يتحقّق بأحدها . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير » ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحج ب 12 ح 21 .باعتبار أن الإشعار في حج القران مكان التلبية .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي