شرح
إسحاق عن سعيد الأعرج إلى قوله : « فلتستأنف بعد الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 456 / أبواب الطواف ب 86 ح 1 ، التهذيب 5 : 393 / 1371 .، والرواية بكلا طريقيها ضعيفة ، فإنّ إبراهيم الواقع في السند إن كان هو النهاوندي فهو ضعيف وإن كان غيره فمجهول . على أن الطريق الأوّل فيه إرسال والطريق الثاني فيه محمّد بن سنان ، هذا مضافاً إلى أنها لا تدل على بطلان الأشواط الثلاثة وعدم جواز إتمامها بأربعة أشواط بعد الطهر فيما إذا تمكنت من ذلك ، بل هي تدل على وجوب العدول إلى الحج ، وموردها من لا يتمكن من الطواف قبل الحج ، وهو خارج عن محل الكلام كما هو المفروض في الرواية فيمن حاضت بعد أربعة أشواط .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ ، قال : « حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامّة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 446 / أبواب الطواف ب 86 ح 2 ، التهذيب 5 : 393 / 1370 ..
ورواه الشيخ الكليني عن إسحاق بياع اللؤلؤ إلى قوله : « فمتعتها تامّة » ( 3 )( 3 ) الكافي 4 : 449 / 4 .، فإن الرواية تدل بمفهومها على عدم تمامية المتعة لها إذا طافت أقل من أربعة أشواط ولكنّها ضعيفة بأبي إسحاق صاحب اللؤلؤ كما عن الشيخ وبإسحاق بياع اللَّؤلؤ كما عن الكليني ، وبالإرسال . على أن موردها أيضاً من لا تتمكن من الطواف قبل الحج فلا دلالة لها على فساد الأشواط الثلاثة وعدم جواز إتمامها بعد الطهر إذا أمكنها ذلك .
ومنها : ما رواه الشيخ الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عمن ذكره عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلت ، قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوّله » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 454 / أبواب الطواف ب 85 ح 2 ، الكافي 4 : 449 / 3 ..