تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو دخل في العمرة بنية التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطَّواف والسعي متعمداً إلى ضيق الوقت ففي جواز العدول وكفايته إشكال ، والأحوط العدول ( * ) وعدم الاكتفاء إذا كان الحج واجباً عليه ( 1 ) .
شرح
الدخول أيضاً بالأولوية ، لأنّ عدم العدول حينئذ يستلزم ترك الواجب وسقوط الحج عنه بالمرّة ، لعدم تمكنه من حج التمتّع ولا يجزئه غيره على الفرض . وفيه : أنه لا أولوية للتعميم ، لأنه لو أحرم ودخل في عمرة التمتّع ثمّ ضاق وقته عن إتمامه يكون إحرامه بقاءً إحراماً لحج الإفراد حسب النصوص الخاصّة . وأمّا إذا علم بالضيق قبل أن يدخل في العمرة وقبل أن يحرم لها ، فإن كان قد أخره عمداً وعصياناً حتى ضاق الوقت فقد استقر عليه حج التمتّع ، فلا بدّ له من الإتيان بحج التمتّع في السنة القادمة ، وأمّا إذا لم يكن التأخير مستنداً إلى اختياره ولم يكن متمكِّناً من حج التمتّع من أوّل الأمر فلا يجب عليه الحج أصلًا ، لأنّ النائي إنما يجب عليه التمتّع خاصّة فإذا لم يكن متمكناً منه سقط عنه . وبعبارة أخرى : المكلف على قسمين النائي والقريب ، ووظيفة الأوّل هي التمتّع ووظيفة الثاني الإفراد ، ويجب على كل واحد منهما أداء وظيفته المتعيّنة له ، كالمسافر والحاضر بالنسبة إلى القصر والتمام ، فإن لم يكن النائي متمكناً من حج التمتّع من أوّل الأمر لا يجب عليه التمتّع كما لا يجب عليه الإتيان بغيره من القسمين الآخرين ، وما دلّ على جواز العدول إنما ورد في من دخل متمتعاً وضاق وقته عن الإتمام ، ولا يشمل من لم يدخل في العمرة مع ضيق الوقت عن إتمامها . ( 1 ) الوجوه المحتملة في المسألة أربعة : الأوّل : جواز العدول بدعوى أن نصوص المقام لا تختص بالتأخير غير الاختياري ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين التأخير الاختياري وغيره وشمولها
هامش
( * ) بقصد الأعم من إتمامها حج إفراد أو عمرة مفردة وإن كان بطلان حجّه وإحرامه هو الأظهر .