تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل في العمرة هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد ؟ فيه إشكال ، وإن كان غير بعيد ( * ) ( 1 ) .
شرح
اختار المصنف عدم الوجوب وهو الصحيح ، وذلك لأنّ الأمر بإتيان العمرة المفردة بعد الإتيان بحج الإفراد الذي عدل إليه وإن ورد في عدّة من الروايات الآمرة بالعدول وأنه يصنع كما صنعت عائشة كما في صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 297 / أبواب أقسام الحج ب 21 ح 6 .، ولكنّها ليست في مقام الوجوب وإنما هي في مقام بيان ما هو عدل التمتّع وأن العمرة المفردة تقوم مقام عمرة التمتّع ، وأن المعدول إليه أي الواجب البدلي يقوم مقام الواجب الأصلي المبدل منه فالبدل يتبع الأصل ، فإن كان الأصل واجباً فكذلك البدل وإلّا فلا ، فالأمر بإتيان المفردة ليس في مقام بيان الوجوب التعبّدي وإنما هو في مقام بيان عدم فوات الوظيفة ، وأمّا الوجوب أو الاستحباب فالأخبار ساكتة عنهما ، فحينئذ يجوز له الاقتصار على إتيان أعمال الحج فقط وترك العمرة المفردة ، لعدم ارتباط أحدهما بالآخر ، فإن كلًا من الحج والعمرة في حج الإفراد عمل مستقل في نفسه . ( 1 ) جواز العدول هل يختص بمن كان جاهلًا بضيق الوقت ودخل في عمرة التمتّع ثمّ ضاق وقته عن إتمامها ، أو أنه يعم من لا يتمكن من الدخول في عمرة التمتّع من الأوّل ، كما لو علم بضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل في العمرة ؟ استشكل المصنف ( قدس سره ) في التعميم ثمّ لم يستبعد الجواز ، لكن الظاهر هو الاختصاص ، إذ لا دليل على العدول فيما لو علم بضيق الوقت عن إتمام عمرة التمتّع قبل الدخول فيها ، وروايات العدول كلَّها واردة في جواز العدول في الأثناء وبعد الدخول في العمرة . وقد يقال : إن الروايات وإن كان موردها ذلك ولكن يمكن استفادة الجواز قبل
هامش
( * ) بل هو بعيد .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 239 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي