تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولازم ذلك أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً . وظهر ممّا ذكرنا أن الاحتمالات ستّة : كون المدار على الإهلال أو الإحلال أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة ( 1 ) .
شرح
إهلاله وإحرامه للعمرة يرجع محرماً ثانياً وإن كان الزمان بالنسبة إلى إحلاله وفراغه من الأعمال أقل من شهر ، إذ قد يحرم للعمرة ويبقى محرماً ولا يحل إلّا بعد يوم أو يومين أو أكثر . أقول : ما ذكره وإن كان أحوط ولكن الظاهر من معتبرة إسحاق ابن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 303 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 8 .كون العبرة في مبدأ الشهر بالإحلال والفراغ من العمرة ، لقوله ( عليه السلام ) : « يرجع إلى مكَّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، وكلمة « تمتع » فعل ماضي ظاهره التحقّق والفراغ في قبال فعل الاستقبال ، فالمراد بالشهر الذي تمتّع فيه هو الشهر الذي فرغ من عمرته ، وأمّا إذا أهلّ بالعمرة ولم يفرغ منها فلا يصدق عليه أنه تمتّع بل هو مشغول بأداء أعمال العمرة ، كما استظهرنا ذلك في سائر الموارد كقولنا : صلَّى أو صام وغير ذلك . ( 1 ) لا ريب في أن المتفاهم من إطلاق الشهر هو ما بين الهلالين لا مقدار ثلاثين يوماً ، وهو الذي صرّح به اللغويون ، إلّا إذا قامت قرينة على إرادة مقدار ثلاثين يوماً ، كما في أشهر العدّة فإن المراد بها مقدارها لا ما بين الهلالين ، لأنّ فرض موت الأزواج في رأس الشهر نادر بل يقع الموت غالباً في أثناء الشهر فطبعاً يراد بأربعة أشهر وعشراً مقدارها ، ولذا لا ريب في كفاية التلفيق . هذا مضافاً إلى ما يستفاد من معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : السنة اثنا عشر شهراً يعتمر لكل شهر عمرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 ح 9 .فإنها صريحة في أن العبرة
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي