تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وأمّا الأخبار الدالَّة على أنه بعد ستّة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها ( * ) ، مع احتمال صدورها تقية وإمكان حملها على محامل أُخر ، والظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، فما يظهر من بعضهم من كونها أعم لا وجه له ، ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن . ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكَّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة
شرح
ومنها : خبر محمّد بن مسلم : « من أقام بمكَّة سنة فهو بمنزلة أهل مكَّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 265 / أبواب أقسام الحج ب 8 ح 4 .. وربّما يتوهّم صحّة الخبر لأنّ رجال السند كلَّهم من الأعيان والثقات ، ولكنه ضعيف لضعف طريق الشيخ إلى العباس بن معروف الذي روى عنه الشيخ في الفهرست ( 2 )( 2 ) الفهرست 118 : 518 .بأبي المفضل ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة . ومنها : خبر حماد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أهل مكَّة أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ، قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صُنع أهل مكَّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 267 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 5 .ولكنّه ضعيف السند لأنّ ابن أبي عمير يرويه عن داود عن حماد ولم يعلم من هو داود ، فإنه مشترك بين الثقة وغيره . ومنها : معتبرة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « المجاور بمكَّة سنة يعمل عمل أهل مكَّة يعني يفرد الحج مع أهل مكَّة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتّع » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 269 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 8 .والرواية معتبرة لأنّ إسماعيل بن مرار المذكور في السند وإن لم يوثق في
هامش
( * ) مع أنها معارضة بالصحيحين فيجري فيها ما تقدّم ، على أن ما دلّ على أنه بعد خمسة أشهر ضعيف .