تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة ( 1 ) . وإنّما الكلام في الحد الذي به يتحقّق الانقلاب ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) الآفاقي إذا سكن مكَّة فقد يتوطَّن فيها وقد يجاورها ، وعلى كل تقدير فقد يكون مستطيعاً من الأوّل وقد يستطيع في مكَّة فهذه صور . أمّا المجاور الذي استطاع في مكَّة فيبحث عنه تارة من حيث ما تقتضيه القاعدة . وأُخرى عما تقتضيه الروايات . أمّا الأوّل : فمقتضى القاعدة وجوب حج التمتّع عليه ، لأنّ موضوع الحكم من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ومن لم يكن من أهل مكَّة ، وذلك صادق على المجاور ، فإنّه لم يكن من أهل مكَّة ولم يكن أهله حاضري المسجد فيشمله حكم البعيد وإن استطاع في مكَّة ، فلو كنّا نحن والآية المباركة لوجب عليه التمتّع . وأمّا الثاني : فإن الروايات تقضي بإجراء حكم أهل مكَّة عليه وانقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة ، وسنتعرض إلى الروايات فيما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 2 ) قد وقع الخلاف فيما يتحقق به الانقلاب ، فالمشهور أنه يتحقق بالإقامة في مكَّة مدّة سنتين والدخول في السنة الثالثة . ونسب إلى الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 308 .وابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 522 .تحققه بإكمال ثلاث سنين والدخول في الرابعة ، ونسب إلى جماعة كالشهيد في الدروس ( 3 )( 3 ) الدروس 1 : 331 .بأنّه يتحقّق بإكمال سنة واحدة والدخول في الثانية ، وقواه صاحب الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 18 : 88 .. وسبب الاختلاف اختلاف الروايات . أمّا ما نسب إلى الشيخ من اعتبار الدخول في السنة الرابعة فلا دليل عليه إلّا الأصل المقطوع بالروايات .