فالأقوى ما هو المشهور من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من أقام بمكَّة سنتين فهو من أهل مكَّة ولا متعة له » إلخ ، وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) : « المجاور بمكَّة يتمتّع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتّع » وقيل بأنّه بعد الدخول في الثانية لجملة من الأخبار ، وهو ضعيف لضعفها بإعراض المشهور ( * ) عنها ، مع أن القول الأوّل موافق للأصل ، وأمّا القول بأنه بعد تمام ثلاث سنين فلا دليل عليه إلّا الأصل المقطوع بما ذكر ، مع أن القول به غير محقّق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة .
شرح
وأمّا مذهب المشهور فيدل عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من أقام بمكَّة سنتين فهو من أهل مكَّة لا متعة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 265 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 1 .وصحيح عمر بن يزيد ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المجاور بمكَّة يتمتّع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتّع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 265 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 2.
وبإزاء ذلك روايات تدل على كفاية مضي سنة واحدة ، وهي مستند القائل بكفاية إكمال سنة واحدة .
منها : صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأهل مكَّة أن يتمتّعوا ؟ قال : لا ، قلت : فالقاطنين بها ؟ قال : إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكَّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 266 / أبواب أقسام الحج ب 9 ح 3 ..
هامش
( * ) بل لمعارضتها بالصحيحين فالمرجع إطلاق ما دلّ على وجوب التمتّع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام .