تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الثالث : الإيمان ، لعدم صحّة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة ، ودعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا كان عمل غير المؤمن فاقداً لجزء أو شرط من الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا فلا كلام في عدم الإجزاء ، لأنّ العمل الباطل في حكم العدم ، وإنما يقال بإجزاء عمل النائب عن المنوب عنه فيما إذا كان العمل في نفسه صحيحاً ، وإلّا فلا ريب في عدم الاجتزاء به وإن كان النائب مؤمناً ، ولعلّ الوجه في عدم تعرض الأكثر لذكر الشرط المذكور هو بطلان عمل المخالف في نفسه ، ومورد النيابة هو العمل الصحيح فلا يستفاد من عدم تعرّضهم لهذا الشرط عدم اعتبار الإيمان في النائب كما توهّم . وأمّا إذا فرضنا أنّه أتى بعمل صحيح في نفسه واجد لجميع الشرائط والأجزاء المعتبرة عندنا وتمشى منه قصد القربة ، كما إذا رأى المخالف صحّة العمل بمذهب الحق وإن كان ذلك بعيداً جدّاً خصوصاً في أعمال الحج المشتمل على أحكام كثيرة ، إذ لا أقل من بطلان وضوئه فلا تصحّ نيابته أيضاً للأخبار الكثيرة الدالَّة على اعتبار الإيمان والولاية في قبول الأعمال وصحّتها وبطلان العبادة بدون الولاية ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 118 / أبواب مقدّمة العبادات ب 29 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 426 أبواب مقدّمة العبادات ب 19 ، المستدرك 1 : 149 / أبواب مقدّمة العبادات ب 27 .. ودعوى أن الأخبار ناظرة إلى أعمال نفسه ومنصرفة عن العمل عن الغير على وجه النيابة ، ممنوعة بما ذكرنا غير مرّة أن النائب يتقرّب بالأمر المتوجه إلى نفسه فهو مأمور بالعمل لأجل تفريغ ذمّة الغير . وبعبارة أخرى : العمل الصادر من النائب يوجب فراغ ذمّة المنوب عنه ، فإذا فرضنا أن عمله غير مقبول فكيف يوجب سقوط الأمر عن الغير ، فإن السقوط عن ذمّته في طول الأمر المتعلِّق بالنائب ، فلا بدّ أن يكون الأمر المتعلِّق أمراً قربياً ومقبولًا في نفسه وإلّا فلا يوجب فراغ ذمّة المنوب عنه لعدم تحقق موضوعه . والحاصل : أن مقتضى القاعدة الأولية عدم سقوط الواجب عن ذمّة المكلف إلَّا
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي