تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
أمّا عبادات الصبي نفسه فتارة في مورد الواجبات وأُخرى في مورد المستحبّات أمّا في مورد الواجبات فشرعيتها بالنسبة إليه في خصوص الصلاة والصوم والحج ثابتة ، للنصوص الخاصّة كقولهم ( عليهم السلام ) : « إنا نأمر صبياننا بالصّلاة فمروا صبيانكم بالصّلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 23 / أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 5 وغيره .وذكرنا في محله أن الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء ( 2 )( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 76 .. ونحوه ورد في الصوم « فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم » كما في صحيح الحلبي ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 234 / أبواب من يصح منه الصوم ب 29 ح 3 وغيره .وكذلك الروايات الآمرة بإحجاج الصبيان ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 286 / أبواب أقسام الحج ب 17 .. وأمّا في موارد المستحبات كصلاة الليل وصلاة جعفر وغيرهما من المستحبات فشرعيّتها للصبيان لا تحتاج إلى دليل خاص ، بل يكفي نفس إطلاق أدلَّة المستحبات فإنه يشمل البالغين وغيرهم ، ومن ذلك إطلاق استحباب النيابة فإنه يشمل الصبي أيضاً ، فإن النيابة عن الغير في نفسها مستحبة كما في جملة من الأخبار ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 196 / أبواب النيابة في الحج ب 25 .. بل ربّما يقال بأن إطلاق أدلَّة الواجبات يشمل الصبيان نظير إطلاق أدلَّة المستحبات ، غاية الأمر يرتفع الوجوب لحديث رفع القلم ( 6 )( 6 ) الوسائل 1 : 45 / أبواب مقدّمة العبادات ب 4 ح 11 ، 12 .ويبقى أصل المطلوبية والرجحان ، ويرد بأن الوجوب أمر وحداني بسيط إذا ارتفع يرتفع من أصله ، وليس أمراً مركَّباً ليرتفع أحد جزئية بحديث رفع القلم ويبقى الآخر . ثمّ إنه قد ورد في خصوص نيابة الحج عن الميت ما يشمل بإطلاقه الصبي كما في معتبرة معاوية بن عمّار « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يلحق الرّجل بعد موته فقال . . . والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما ويصلِّي ويصوم عنهما » ( 7 )( 7 ) الوسائل 2 : 445 / أبواب الاحتضار ب 28 ح 6 .فإن الولد يشمل غير البالغ أيضاً .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 6 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي