تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وما عدا ما ذكر مندوب ، ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل : يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيّام ( * ) ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم ، وتفصيل المطلب موكول إلى محلَّه ( 1 ) .
شرح
حرجي في بعض الموارد لا في كل مورد ، فلو فرضنا أن المتكرر شاب قوي فلا حرج عليه ، وإنما يستلزم الحرج فيما إذا كان شيخاً كبيراً أو كان ضعيفاً أو كان الجو لا يساعده لشدّة الحر أو البرد ونحو ذلك من العوارض ، وإذن فالحكم يختلف باختلاف الموارد . وبالجملة : إذا كان الدليل للدخول حلالًا منحصراً بصحيح رفاعة فالتعدي من مورده لا وجه له لعدم القرينة على ذلك ، نعم الجصاص أو الحشاش أو نحوهما ممن ينقل الحوائج إلى البلد داخل في عنوان المجتلبة ، والميزان صدق هذا العنوان ولا يعتبر تكرر دخوله في شهر واحد ، بل لو أتى بحوائج البلد في كل شهرين يشمله النص لصدق عنوان المجتلبة عليه . ثمّ إن المصنف لم يتعرض لاستثناء من أتى بعمرة وخرج ثمّ رجع قبل انقضاء الشهر فإنه لا يجب عليه الإتيان بالعمرة ويجوز له الدخول بلا عمرة ، ونتعرض لذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى . ( 1 ) قد اختلف الفقهاء في مقدار الفصل بين العمرتين ، فالمشهور أن الفصل بينهما بشهر واحد . وعن جماعة أنه عشرة أيّام ، واختار جماعة عدم اعتبار الفصل بينهما فيجوز إتيانها في كل يوم منهم المصنف وصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 20 : 462 .، ونسب إلى العماني اعتبار الفصل بسنة بين العمرتين ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة 4 : 368 .. ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات فإنّها على طوائف :
هامش
( * ) الظاهر هو اختصاص كل شهر بعمرة فلا تصح عمرتان مفردتان عن شخص واحد في شهر هلالي ، نعم لا بأس بالإتيان بغير العمرة الأولى رجاء .