تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
شهراً يعتمر لكل شهر عمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 ح 8 .فإن المراد بذلك اثنا عشر شهراً هلالياً ، فإذا قيل بعد ذلك : « لكل شهر عمرة » معناه أن العمرة تقع في كل شهر هلالي وأن كل شهر هلالي قابل لوقوع العمرة فيه وليس معناه اعتبار الفصل بثلاثين يوما . وعلى ما ذكرنا يجوز الإتيان بالعمرة في آخر شهر وبعمرة أُخرى في أوّل الشهر الذي يليه وإن كان الفصل بيوم واحد . ويؤكد ذلك بأمرين : أحدهما : ما في صحيح حماد الدال على عدم جواز الخروج من مكَّة قبل الإحرام بالحج : « قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمّ رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرماً أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 303 / أبواب أقسام الحج ب 22 ح 6 .فإنه من الظاهر أن المراد بالشهر فيه هو الشهر الهلالي لا مضي ثلاثين يوماً . ثانيهما : ما في صحيح بريد الوارد في من أفسد عمرته ، قال : « وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 128 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 ح 1 .فإن المراد بالشهر الآخر هو الذي يحل برؤية الهلال لا مضي ثلاثين يوماً . وبالجملة : المستفاد من النصوص أن كل شهر له عمرة وأمّا الفصل بمقدار الشهر أي مضي ثلاثين يوماً فلم يقدر في النصوص ، فإذا اعتمر في آخر يوم من شهر رجب له أن يعتمر في أوّل يوم من شهر شعبان ، وأمّا إذا اعتمر في أوّل يوم من رجب فليس له أن يعتمر في آخر يوم من رجب ، نعم لا بأس بالإتيان بها متكرراً في شهر واحد رجاءً وباحتمال المطلوبيّة الواقعيّة . ثمّ إنّ المستفاد من النصوص إنّما هو عدم مشروعية إتيان العمرتين لشخص واحد
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 141 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي