شرح
وجود له وإنما هو ضم رواية إلى رواية أُخرى ، فإن الصدر من موثقة إسحاق بن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 ح 9 .والذيل من خبر علي بن أبي حمزة المتقدّم ، فما صدر منه ( قدس سره ) اشتباه من قلمه الشريف فلا دليل على اعتبار الفصل بعشرة أيّام .
ومنها : ما دلّ على الفصل بسنة كما في صحيح الحلبي وحريز وزرارة ، ففي الأوّل قال ( عليه السلام ) : « العمرة في كلّ سنة مرّة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 ح 6 .وفي غيره « لا تكون عمرتان في سنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 ح 7 ..
ولكن لا يمكن الالتزام بمضمونها فإنه مقطوع البطلان ، للسيرة القطعية والروايات المتضافرة بل المتواترة الدالَّة على استحباب العمرة في كل شهر ، فلا بدّ من طرح الروايات الثلاث أو حملها على عمرة التمتّع فإنها في كل سنة مرّة كما حملها الشيخ على ذلك ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 435 / 1512 .ولا بأس به .
ومنها : ما دلّ على الفصل بشهر واحد ، وقد دلَّت عليه الروايات الكثيرة ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 309 / أبواب العمرة ب 6 .، وقد حمل بعضهم الروايات المتقدّمة المختلفة على اختلاف مراتب الفضل ، ومن ثمّ اختار صاحب الجواهر عدم اعتبار الفصل بين العمرتين وجواز الإتيان بها في كل يوم ( 6 )( 6 ) الجواهر 20 : 466 .ولكن قد عرفت أن الأقوى بحسب المستند هو اعتبار الفصل بشهر واحد .
ثمّ إن المراد بالشهر هو ما بين الهلالين ، أي من أوّل رؤية الهلال السابق إلى رؤية الهلال الثاني إلّا إذا قامت قرينة على أن المراد به مقدار ثلاثين يوماً ، كما في عدّة الوفاة والطَّلاق ونحوهما مما يكفي فيه التلفيق ويلزم فيه مضي مقدار الشهر .
ويدلُّ على كون المراد بالشهر في المقام ما ذكرناه موثق إسحاق : « السنة اثنا عشر